علي العارفي الپشي

50

البداية في توضيح الكفاية

الصحيح في كل الموارد بمعنى واحد هو التمامية ، لكن هي مختلفة مصداقا لا مفهوما على اختلاف حالات المكلف من السفر والحضر والاختيار والاضطرار ، كما لا يخفى على العاقل فضلا عن الفاضل . قوله : ومنه ينقدح ان الصحة والفساد أمران إضافيان . . . الخ قد ظهر من اختلاف الصحة والفساد بحسب اختلاف حالات المكلف انهما أمران إضافيان . مثلا : صلاة الركعتين صحيحة للمسافر وفاسدة للحاضر ، وصلاة أربع ركعات بالعكس ، فالاختلاف يكون مصداقي لا مفهومي . قوله : فتدبر جيّدا وهو تدقيقي اعلم أن النسبة بين تفسير الفقيه وبين تفسير المتكلم تكون عموما من وجه ، فيجتمعان في مادة ويفترقان في مادتين لاجتماعهما في نحو صلاة المختار ، لأنها تكون موافقة للشريعة ومسقطة للقضاء ، ولافتراق الأولي في نحو صلاة الصبح إذا فعلت اخفاتا جهلا إذ هي مسقطة للقضاء ، ولكنها موافقة للشريعة ، لان الجاهل بالجهر والاخفات معذور كما في النصوص ، ولافتراق الثاني في الصلاة التي فعلت بالطهارة المستصحبة مع كشف الخلاف لأنها تكون موافقة للشريعة نظرا إلى جعل الامر الظاهري اي الحكم الظاهري في موارد الاستصحاب والامارات والأصول ، ولا تكون مسقطة للقضاء لأجل كشف الخلاف . ثم اعلم أيضا : ان الفساد في العبادة تكون غير الفساد في الأعيان كالتّفاح الفاسد ، لان الفساد في العبادات عبارة عن عدم وجود العبادة في الخارج ( أي بطلانها ) الذي يكشف عن عدم فردية الفاسد للمأمور به ، بخلاف الفاسد من العين لان عنوان التفاح يصدق على الفاسد أيضا ، وهو ظاهر لا غبار عليه . القدر الجامع : قوله : ومنها انه لا بدّ ، على كلا القولين ، من قدر جامع في البين . . . الخ وجه اللابدية من قدر جامع هو تسالم جميع الأصوليين على عدم الاشتراك اللفظي الذي يستلزم تعدد الوضع والموضوع له ، بل المسلّم عندهم ان ألفاظ العبادات تكون مشتركا